الحر العاملي
114
كشف التعمية في حكم التسمية
علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في حديث : « إن المؤمن إذا أظهر الإيمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه خرج ممّا وصف وأظهر وكان له ناقضا إلّا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية ومع ذلك ينظر فإن كان ليس ممّا يمكن أن يكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم يستقم له » « 1 » الحديث . ومثله كثير . وممّا يدل على ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب والإستبصار في حكم ذبيحة الناصب ففي حديث قال : « كل وقر واستقر حتى يكون يوما ما » « 2 » ، وفي حديث آخر : « حتى يكون ما يكون « 3 » قد حمل الشيخ أحاديث الجواز على التقية واستدل بهذين الحديثن وجعلهما قرينة ودليلا وسندا على إرادة التقية من غيرهما ، ولا يخفى أن تحديد النهي عن التسمية بظهور القائم أوضح دلالة على إرادة التقية من ذلك .
--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي : 2 / 168 / 1 باختلاف ، وهذا لفظه : إن الإيمان قد يتخذ على وجهين : أما أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت حقت ولايته وإخوته إلا أن يجيء منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك ، فإن جاء منه ما يستدل به على نقض الذي أظهر لك خرج عندك مما يوصف لك وأظهر ، وكان لما أظهر لك ناقضا إلا أن يدعي . . . وذكر باقي الحديث ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار عن الكافي : 69 / 128 / 15 ، ووسائل الشيعة : 16 / 216 رقم : 2197 . ( 2 ) الشيخ الطوسي في الاستبصار : 4 / 88 / 338 . ( 3 ) أي ظهر دولة الحق ) « . تهذيب الأحكام : 9 / 72 / 305 ، الكافي : 6 / 236 / 2 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 329 / رقم : 4179 ، مجمع الفائدة للأردبيلي : 11 / 83 ، جواهر الكلام : 36 / 96 / مسالك الأفهام : 11 / 469 ، وسائل الشيعة : 24 / 68 رقم : 30020 .